خرجت داعش المنظمة الإرهابية الدولية بعد سبات طويل بعملية انتحارية، نفذها مختلون في ساحة الطيران، راح ضحيتها أثنان وثلاثون شهيداً وعشرات الجرحى، وسباتها الطويل هذا جاء إثر دحرها في معارك متتالية من قبل القوات الأمنية العراقية، يحسب (السبات) قدكسر نسبياً في هذه العملية، لكن كسره هذا ليس سياقاً ثابتاً وليس كماً من القدرات مضافاً الى قدرات لها تدنت بقدر كبير في المعارك التي دارت لسنوات متعددة. على هذا وبضوء وقائع الأحداث وحساب القدرات والامكانيات لعدة سنوات أعقبت انتهاء المعارك العسكريةالواسعة، منذ العام (٢٠١٨) على وجه التحديد لا تحسب داعش تهديداً قوياً للأمن القومي العراقي أو بمعنى أدق، لم يشكل وجودها تهديداً خطيراً على المجتمع العراقي والدولة،لأنها وبالإضافة الى ضعفها العام في مسائل التجنيد والتموين وتيسر البيئة الحاضنة، فإن العالم بات يطوق تحركها في جميع ساحاته المحتملة، من ناحية والقوات العراقية المقاتلةوالاستخبارية طورت قدراتها بقدر مقبول باتت على أساسه تتفوق عليها في كافة ميادين التوازن. وعلى هذا وبضوء حساب نفس المعطيات فإن التهديدات الأكثر خطورة في البيئة العراقية التي لم تشف من بعض أمراضها تلك الفرقة بين الجهات المتحالفة التي تنذر إدارتها بوجود هذا الكم من السلاح غير المنضبط الى إثارة اضطرابات قد يتطور بعضها الى حروب أهلية تهديداً يعد الأخطر، ومن بعده ذاك الولاء المغلف لجماعات مسلحة الىدول أجنبية قد تضطر الى القتال عنها بالإنابة في ساحة عراقية قابل القتال فيها الى التوسع والامتداد حداً قد تصعب السيطرة عليه...تهديدان مديات خطورتهما أضعاف خطورة داعشالتي يقدم في حربها التحالف الدولي عوناً للعراق يُسَهِل له التعامل معها منظمة إرهابية لايقتصر خطرها على العراق وحده.

31/1/2012