لو جازت لنا المقارنة بين المجتمعات المتحضرة وبين الأخرى المتخلفة في موضوع الإقرار بالخطأ وتقديم الاعتذار، لتبين لنا الفارق شاسعاً لصالح الأولى، وتبين السبب في الغالب يعود الى الفهم الخاطئ لمعنى الاعتذار

.هم وفي ثقافتهم يعتقدون أن الاعتذار قوة تضاف الى معايير الشخصية السليمة، تمهد الىعدم العودة لارتكاب الخطأ وبالتالي تزال الشوائب الانفعالية التي تَعلَقُ في أعماق الشخصية، فتبنى سليمة، ويؤمنون أن الشخصية السليمة من الشوائب (الاضطرابات النفسية) وحدها قادرة على بناء الدولة القوية والمجتمع السليم. على هذا يُعلمونَ الأبناء في ثقافتهم معنى الاعتذار عن الخطأ المرتكب ليكونوا أقوياء متسامحين فيعيشوا بأمان، ويبنوا الدولة التي توفر لهم الرفاه والاستقرار.

أما نحن الشرقيين المتهمين بالتخلف. نرى في الاعتذار ضعف وفشل لا ينبغي إظهارهما.نعلم أولادنا الاعتداد الزائد عن الحدود بالذات، ندفعهم الى كتمان منتج أخطائهم وانفعالاتهم، فيتجمع في خلايا عقولنا الكثير من الانفعالات السلبية التي تجعلنا ضعفاء، دونوعي من أن الضعفاء لا يمكنهم بناء مجتمعات طبيعية ودول سليمة قوية قادرة على العيش بأمان في عالم أكبر ينبذ الضعفاء.

8/1/2021