حدثت تفجيرات في اليمن بنفس الطريقة التي مازالت تحدث بها في العراق، وقيل عنها بعد اتمام فعل التفجير مباشرة، أنها تحمل بصمات القاعدة. وحدثت كذلك تفجيرات عدةفي سوريا، وراح ضحيتها ابرياء مثلما راحوا في العراق، وقيل انها تحمل بصمات القاعدة. حقا انها تحمل بصمات القاعدة المشوهة، وحقا انها تحمل نفس الغايات التي تدور حول اشعال الفتن بين ابناء المجتمع الواحد بقصد تدميره، سواء نفذت من تنظيمات القاعدة او من اخرى تحاول البقاء تحت عباءة الفكر الديني للقاعدة بغية الحصول على الوقود اللازم لديمومة عملها من اولئك المرضى المتطرفين برؤياهم في القاعدة مجال الاماتة انفسهم وغيرهم من الذين يكونون في المكان المقصود، وسبيلا مضمونا للعيش في جنات خلد ابدي بعد ممات مقصود. وحقا يقال ان البلدين المذكورين اي سوريا واليمن قد شكلا في بداية التغيير الذي حصل في العراق 2003 ولعدة سنوات ارضية خصبة لتجنيد الانتحارين الى ساحته المطلوب ابقاءها محترقة، وكذلك لغسل الاموال المطلوب ضخها في ذات الساحة التي يشكل المال فيها اهم دافع للارهاب
.انه وعلى وجه العموم قول لحقيقة قيلت كثيرا لم يات من باب الشماتة، لان الشر الذي تضمره القاعدة والتيارات الاسلامية السورية المتطرفة الى اهل العراق، ومساعيهما المشتركة لتدميره في حال تحقيق النجاح، قد كونت رغبات بين الكثير من العراقيين فيان لا تنجح القاعدة ولا التيارات الاسلامية المتطرفة المتماشية معها في مبتغاها على الارض السورية المجاورة، بمستوى اسقط الشماتة.
لكنه قول حق يراد ان تتنبه له باقي المجتمعات العربية التي تقوم ازاء سوريا واليمن بنفس الدور التعبوي الذي سبق وان قامتا به "اليمن وسوريا" من قبل، وحصلتا لقاءه على ارتداد ارهابي تدفعان ثمنه غاليا من امنهما القلق في هذه الايام الحرجة. وعلى اساسه يمكن القول ان الارتداد مسالة واردة لجميع الدول العربية التي تُصَدر الارهاب اشخاصا واموالا الى سوريا التي تترنح تحت ضرباته الموجعة في هذه المرحلة الزمنية،خاصة تلك الخليجية الواهنة اصلا، ويمكن القول ايضا ان تأخير ارتداده اليها في الوقت الحاضر، مسالة وقت تتعلق بحشد الجهد اللازم لاتمام الفعل المطلوب على الساحة السورية، بالاستفادة من هذه المجتمعات الغنية المتأسلمة لتقديم الدعم المطلوب لديمومة
الفعل، ومن بعده سيحدث الارتداد الى تلك المجتمعات، افواجا من المتعطشين الى الموت والاماتة، يحملون الحقد والخبرة، عارفين بنقاط ضعفها، ليعملوا بها ما عملوا بالعراق وسوريا، وكأنهم يؤدون مهام مرسومة، من جهات دولية محددة، قوامها تدمير الدين والامة بشعائر دين وافعال متطرفة.
د. سعد العبيدي
27/5/2012