قاربت الانتخابات الخاصة بمجالس المحافظات من حدود التنفيذ، بعد أن حددت الحكومةلها موعداً في الثامن عشر من كانون الأول (٢٠٢٣)، الموعد ما زال قائماً، والتوقيت أصبح قريباً، استنفرت لمعركته عدة مئات من التكتلات، والأحزاب لتسجيل مشاركتها،وتهيئة الجمهور للمشاركة، وهي انتخابات وإن لم يكن مضموناً إقامتها في الوقت المحددبعد ظهور أصوات لمتنفذين في إدارة العملية السياسية بتأجيلها، الا إنها عملياً قائمة،والتعامل الحكومي معها قائم على أساس التنفيذ بالموعد المذكور، ومع هذا لا يرى المتابعون لموضوعها تفاعلاً من الناخب، صاحب الشأن في اقامتها، والحق في المشاركة،وكأن هناك اتجاه عزوف مبطن عند العديد من المواطنين، وهذا أن صح وهو في الغالب صحيح، فإنه يحسب في جوانب المواطنة والسياسة خطأ يرتكبه المواطن العراقي ويتحمل مسؤوليته، لأنه ومهما ارتكبت أخطأ في السابق من مجالس المحافظات كحجة لعد مالمشاركة، وأخطاء أخرى في ترشيح جهلة وفاشلين، وقضايا تزوير، وفساد، حجج إضافية، يبقى الانتخاب مجالاً هو الأنسب لتصحيح أخطاء العملية السياسية، والدفع باتجاه وصول الشخص الأنسب لشغل العضوية، وإنتاج المجلس الأنسب (برلمان محلي) واشغال الأنسب لمنصب المحافظ، (الحاكم المحلي).من هذا يمكن القول أن التنحي جانباً، والإصرار على عدم المشاركة تقصير من المواطن،لأنه فعل يقدم فرصة للأحزاب الفاسدة أن تنفرد في الساحة التي بدأت تُعَبْأ لها المريدين وضعاف النفوس كي يشاركوا وينتخبوا مرشحيها، والقول أيضاً إنه سلوك ذا أثر سلبيا رتدادي على المواطن غير المشارك، لأنه سيجد نفسه بعد انتهاء الانتخابات وإعلان النتائج بمواجهة أعضاء قد يكون من بينهم جهلة وفاسدين لأربع سنين قادمة، يبقى طوالها في حالةلوم للذات، وقلق، من دون العودة الى أصل الموضوع، وتحميل الذات المقصرة مسؤولية تقصير وفر فرصة لأصوات أخرى في أن تحدد مصيره وباقي المواطنين، أصواتاً عدتها جميع المجتمعات الديمقراطية حقاً للمواطن، وواجب عليه، لأنها طريق الديمقراطية الوحيد للبناء الصحيح والإصلاح.
2/9/2023