انتهت الصفحة الأولى من معركة الرئاسة التي جرى الاشتباك في ساحتها (قبة البرلمان)يوم السبت ٢٦ آذار، بنتيجة غير مألوفة، إذ حقق بانتهائها الخصمان الرئيسيان (الاطاروالتيار) مكاسب سلبية تقيّم سياسياً خسائر شبه متعادلة، فجمع التيار على سبيل المثال،وحسب منتج دعايته مئتان واثنين عضو برلمان، عدداً يعتقده سيسمح لائتلافه في حال فشل الصفحة الثانية من معركة انتخاب الرئيس كهدف استراتيجي بتشريع العديد من القوانينالتي تضعف سلطة الاطار ومجموعته، وتشل حركته على المستوى الحكومي والشعبي،وجمع الاطار (كهدف تعبوي) عدداً كافياً من النواب عطل فيه، وسيعطل ذلك الهدف (إذااستمر السائرون معه بالثبات على مواقفهم) وسيحول دون تشكيل حكومة يريدها الطرفالمقابل له خالصة من تحالفه الثلاثي، على وفق رؤاه في أغلبية وصفها وطنية جامعة، لكنالاطار في هذه المعركة فشل هو الآخر في تحقيق أهدافه الاستراتيجية بتعطيل حركةالخصم أي التيار، بل وعلى العكس فقد فتح المجال له تعبوياً، باستخدام وسائل غير مألوفةفي سياقات الديمقراطية العراقية، يمكن اللجوء اليها وطرح مشاريع بينها استبدال الطاقم الوزاري الحكومي، وربما النزول حد الوكلاء، ورؤساء المؤسسات المستقلة الذي يسهل استبدالهم لعملهم بالوكالة، وقد يذهب أبعد من ذلك فيصوت برلمانيه على حل البرلمان،وإعادة المشهد برمته الى نقطة الصفر، إذا ما تم الأخذ في الاعتبار ان جسم التيار المرنقابل لامتصاص، واستيعاب الخسارة التي يعتقدها أقل من الخسارة التي سيتكبدها الاطار،لما يتعلق بصعوبات الحصول في أي انتخابات جديدة، على أصوات من جمهور محبطتزيد على ما حصل عليه في الانتخابات الأخيرة.في هذه المعركة غير المألوفة كل شيء متوقع بعد خروج الطرفان من صفحة المعركةالأولى بتعادل خسارة لم يحسبوا فيها الضرر الواقع على الجمهور العراقي، وحاجته الى الرفاه والطمأنة والأمن بعد قضائه عشرات السنين في معارك، وهمية نتائج جميعها خسارةحد التدمير.

27/3/2022