اَخر ما نشرته صحيفة وول ستريت الامريكية ان الولايات المتحدة قررت تزويد إسرائيل بحوالي ألف قنبلة من طراز (MK- 82) الذكية، الموجهة بنظام (جي بي أس)بالإضافة الىمجموعة صواريخ من طراز (KMU – 572) ومساعدات أخرى تفوق العشرة ملياردولار.ان المشكلة في واقع الحال ليست هنا في توريد السلاح الى الإسرائيليين، فالأمريكان يفعلون ذلك، ويقفون مع الإسرائيليين، ويدعمون دولتهم سياسياً واقتصادياً، وعسكرياً منذستينات القرن الماضي بعد أن دخلوا بنفوذهم الى المنطقة العربية بشكل ملموس على حساب النفوذ البريطاني والفرنسي، الدولتان اللتان انهكتهما الحرب العالمية الثانية، وأثرتسلباً على قدراتهما في إدامة السيطرة والنفوذ.انها مشكلة حقيقية تتعلق بالعرب الذي يصدقون كلام الامريكان من أنهم يريدون حل الدولتين، ويضغطون على إسرائيل للتقليل من قتل المدنيين، ولا يوافقون على التهجيرالقسري لأهالي غزة الى خارجها، ويدعون معاقبة المستوطنين على أفعالهم العدائية بالضدمن الفلسطينيين على أرضهم بالضفة الغربية، وغيرها من الأقاويل التي تتناقض مع السلوك الفعلي على أرض الواقع، لأن من يريد حل الدولتين لا يقبل الانحياز المطلق لطرف على حساب الطرف الآخر، ولا يقبل على نفسه التصرف بما يخالف القول، ولايستخدم حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن ضد مشاريع القوانين التي تطالب بوقف اطلاق النار، ولا يدعي يهوديته تآزراً عند الوصول الى إسرائيل.والمشكلة الأكبر في عموم النظم العربية التي أدارت بوصلة الانقياد صوب الأمريكان،وباتت تصدق أقوالهم دون تمحيص، وتنفذ مطالبهم دون حساب، وتهرول أمامهم، دون معرفة الطريق، كل ذلك يجري، وسيستمر يجري بسبب طبيعة نظم الحكم التي تديرشعوبها في المنطقة العربية، ملكية منها وجمهورية بعقلية البداوة، وأساليب القرون الوسطى التي لم تعد تصلح للتعامل مع انسان هذا العصر المؤمن بالديمقراطية سبيلاً وحيداللعيش واستمرار الحياة، هذا وان إدارة بهذا الشكل ستكون في العادة مرعوبة من الأمريكان والإسرائيليين خشية تغييرها، أو إثارة الاضطرابات لها، وزعزة الحكم، وبالتالي تسمع كلامهم وان كان ضحكاً على الذقون

18/2/2024