السياسة الفرنسية في موضوع العراق


ما الفرق في السياسة ما بين أن تكون قبل الانتخابات أو بعد الانتخابات؟

في فرنسا قبيل الانتخابات من المتعذر أن نتخيل ما يمكن لحكومة الرئيس شيراك أن تعطيه من دعم لسياسة الولايات المتحدة بشأن العراق وخاصة عندما يكون الرأي العام الفرنسي يعادي موقف إدارة الرئيس بوش من العراق.

ولكن بعد الانتخابات، تشعر الحكومة الفرنسية أن بإمكانها أن تعيد بناء الجسور مع الحكومة الأمريكية بشأن العراق.

لم نعد نسمع الكلام المعادي للولايات المتحدة كما جاء من الحكومة الفرنسية السابقة، وبدلا منه  نستمع اليوم لحوار بناء، فالفرنسيون اليوم يدرسون أي سياسة يمكن أن تخدم مصالحهم أفضل خدمة. والتحليل في وزارة الخارجية الفرنسية يفيد بان الولايات المتحدة هي التي ستقود العملية في العراق. وفي كل الأحوال فان من المؤكد تقريبا أن الولايات المتحدة ستلعب دورا مركزيا - سياسيا وماديا - في إعادة بناء العراق بعد أي عمل عسكري. لذلك فانه ليس هناك ما يمكن أن يكسبه الفرنسيون من معاداة الحكومة الأمريكية إذا أرادوا أن يحتفظوا بمكان على مائدة البحث في مستقبل العراق فالفرنسيون يعتقدون أن العراق يقع في دائرة نفوذهم.


تعليق

يعتقد كاتب التقرير أن هناك تغيرا في الموقف الفرنسي من الأمريكان في العراق يتأسس على القبول، ويذكر في مقاله تبريرات لضرورة التغيير، وهذه مقالة يختلط فيها التمني بالواقع الذي لم يؤشر أن هناك تغييرات جدية في موقف الفرنسيين حتى نهاية حكم الرئيس شيراك، رغم وعودهم أن الأمر سيكون مختلف بعد تشكيل حكومة دائمية في العراق.


26/3/2006