خرج شباب عراقيون للتظاهر في ساحتي النسور والتحرير من بغداد، وأماكن أخرى منمدن الوسط والجنوب، ومناسبة خروجهم كانت استذكاراً، لتظاهرات تشرين التي خسر فيها العراق شباباً طالبوا بإعادة الوطن، والعيش الآمن في ربوعه الواسعة، وهذا حق لهم مشروع ضمنه الدستور للتعبير عن الرأي والتطلع الى حياة أفضل، والاعتراض على إدارة شؤونهم من الحكومات القائمة، الا إن الملاحظ في هذه التظاهرات التي خرجت يوم السبت الأول من تشرين الأول الجاري وتلك التي سبقتها، توجه البعض من المتظاهرين (قديكونون مندسين) الى تعمد الاحتكاك السلبي بالقوات الأمنية المعنية بحمايتهم، فيمحاولات، وكأنها مقننة ومخطط لها مسبقاً، لإيقاع فعل الايذاء بمنتسبين أكدت التعليمات التي صدرت لهم من جهاتهم العسكرية، والدولة أن واجباتهم تقتصر على الحماية، واناستخدام السلاح بعتاده الحي والمطاطي غير مسموح.إن السلوك العمدي للتجاوز على المنتسبين الأمنيين، والسعي لإيذائهم في سوح التظاهر،سلوك عدواني غير صحيح، لا يعبر عن سياقات وأصول التظاهر السلمي المتعارف عليه سبيلاً وحيداً لتحقيق رغبة المتظاهر في تحصيل المطالب المشروعة من جهة، ولا ينم عنالسواء الإنساني في التعامل باحترام مع المنتسبين من جهة أخرى، وهو سلوك وإن استطاعت القوات الأمنية، وحسب الأوامر التي تلقتها من الجهات العليا بتجاوز اتجاهاته وآثاره، وتحمل مخرجاته اصابات وجروح ، لكن درجات أو سقوف التحمل من وجهةالنظر النفسية ليست مطلقة، وسوف لن تمتد الى ما لا نهاية، لأن رجل الأمن هو كذلك إنسان له مشاعر، وان قدراته على التحمل محدودة، وهو في نهاية المطاف عراقي له آمال وتطلعات في بناء العراق الأفضل والأنسب، عراقٌ لا يتحكم في شارعه بعض أشخاص يسيئون الى الوطن، يعيقون خطوات بناءه الى الأفضل، الأمر الذي يتحتم على المتظاهرين، والجهات المنظمة، التأكيد على سلمية التظاهر الكفيلة وحدها، تحقيق المطالب بأقل الخسائر والكلف.

2/10/2022