أعلن في بيان لقيادة العمليات المشتركة يوم الجمعة 24 شباط 2017 وكرد فعل لتفجيرات حدثت في بغداد ومتابعة استخباراتية لعموم الموضوع بينت أن مقرات رئيسية للدواعش داخل سوريا وقريبة من حدود العراق (البوكمال) هي من تخطط لعمليات ارهاب في بغداد. وهنا اذاما نظرنا للموضوع نظرة تقصي وتحليل. نتلمس أن تطوراً قد حصل في جوانب جمع وتحليل المعلومات من مصادر عدة بينها بعيدة عن المركز، وهذا في واقع الحال لم يكن يحدث في السابق وحتى الى وقت قريب من الآن، وحصوله بهذا القدر وبهذه السرعة ينبأ بتطورات جيدةوقدرات عالية في هذا المجال لابد وأن تسهم في تأمين قدر أكبر من الاستقرار نأمل أن تحدمن الخروق الأمنية التي لم تتوقف منذ العام 2003 وحتى يومنا القائم.

هذا وعلى نفس المنوال للنظر الى الأشياء والمواضيع والتطور، يمكن النظر الى القوة الجوية العراقية التي استطاعت وبهذه السرعة أيضا من الاستجابة الى المعلومات الاستخباراتية وتحويلها الى أهداف تقع في الأصل خارج حدود العراق الدولية، والذهاب اليها بطائرات حربية (F16)في أجواء حرب تشمل عموم المنطقة، وتحقيق أهدافها في تدمير مواقع قيادية رئيسية ومتقدمة للعدو، يعد هو الآخر تقدم في التخطيط وفي السيطرة والتنسيق مع الجهدا لجوي الدولي القتالي، وربما مع الجهد الجوي السوري.

ان ما حدث يوم الجمعة يحسب عملاً عسكرياً نوعيا متطوراً، ويحسب جرأة في اتخاذ القرار تحسب الى صالح القيادة العراقية العليا، ستضع العراق وجيشه وقوته الجوية وأجهزته الاستخباراتية في مصافي الدول التي تعمل في المنطقة على اقل تقدير.

انها الحرب والحرب اكتساب خبرات يومية وتراكمها كماً ونوعاً، ليس في القتال التقليدي بالمدفع والبندقية فقط، ولا في البر بالوسائل الأخرى فحسب، بل وكذلك في الجو الذي باتتفي مجاله القوات الجوية ذات تأثير فاعل في غالب الأحيان الى المستوى الذي يمكن أن ترجح هذه الكفة على الأخرى. وكذلك في المجال الاستخباري الذي يعد المجال الأهم في حروب مكافحة الارهاب... جهد يفترض أن يسهم في الحيلولة دون تنفيذ الكثير من العمليات والخروق بالإضافة الى ما يوفره من رصد ومتابعة ومعلومات للقوات الهاجمة والمدافعة والعمليات الخاصة في صراع للإرادات تكون البلاد في حالاته بحاجة الى تطوير خبراتها في كل المجالات المتاحة.ان ما حصل خطوة جيدة بكل المقاييس نأمل أن تتبعها خطوات تعيد للجيش العراقي هيبته كماكان في أيام زمان وأحسن بكثير.

د .سعد العبيدي

4/2/2017