كانت البداية التي توجهت فيها القوات المسلحة من الجيش والشرطة الاتحادية وبمساندة الحشد الشعبي في مهامها لتحرير صلاح الدين، تعتبر جيدة بالمقاييس العسكرية والنفسيةالأصولية، فما تحقق بصفحاتها الأولى وكما مخطط لها من تطهير للارض كان جيداً،والخسائر الناجمة عن القتال في ساحتها كانت هي الأخرى معقولة، وكان التعاون بين سكان المنطقة والقوات المهاجمة جيد أيضا. والأكثر جودة فيما جرى ويجري هو تخلخل الدفاعات المعادية لقوى داعش وارتباكها في أكثر من مكان الى المستوى التي تسجلت فيها حالات هروب من المعركة، وهذا تطور جيد بحسابات القتال، اذ ان منظمة ارهابية مثل داعش التي تدعي القتال عن الآخرة، فضل منتسبوها وتحت الشعور بالخوف والخسارةهذه الدنيا وملاذها من المتع على الآخرة التي يدعون القتال من أجل الخلود في ربوعها.ان ما حدث ويحدث من نتائج ايجابية لمعارك حاسمة في ساحة قتال صلاح الدين، يحسب لهذا التعاون الجيد بين القوى المهاجمة، ويحسب أيضا لهذه الأصوات الآتية من المراجع الدينية في المحافظة على الممتلكات والارواح للسكان المحليين والوقوف معهم وحمايتهم من دنس الدواعش ومن بعض الأخطاء التي ترتكب فردية من بعض المنفعلين.
ان الحرب وفي اية بقعة من بقاع العالم قاسية بكل وقعها ونتائجها مهما تكن خطيرة على الدولة والمجتمع، خطورة يمكن أن تقل آثارها بشكل ملموس عند استغلال هذا النصر منقبل القوات المهاجمة واستثماره في التقدم سريعا الى معاقل هذه العصابات وانهاء تواجدها تماما. وتقل أيضا بكسب السكان المحليين وطمأنتهم بل واستمالتهم ليكونوا طرفا مؤازرافي الدلالة والمعلومات وفي الدفاع عن أرضهم وحمايتها من أي تغلغل جديد، اذا ما تم الاخذ بالاعتبار انهم عاشوا تحت سلطة الارهاب لفترة زمنية طويلة، تسببت في أن يضعف البعض تحت ضغط الخوف والحاجة فسكت مجبرا أو حابى مجبراً. على هذا لابد من التحلي بالصبر وتجاوز الانفعال القتالي الذي قد يسحب أصحابه الى ارتكاب بعض الأخطاء بعضها غير مقصود وبعضها الآخر تنفيس عن انفعالات مكبوتة.
ان القتال الداخلي لا يتحمل التصرف بطريقة غير مسيطر عليها، والقوات المسلحة العراقية التي استطاعت أن تحقق هذا الفوز الناجز واستطاعت أن تمسك زمام المبادرة القتالية بيدها، قادرة حتما على الاستمرار في القتال بنفس هذه الروح حتى تحقق النصر كاملا على كل فلول داعش والزامها بالخروج من هذه المنطقة وغيرها من المناطق المقدسة من ارض العراق وقادرة على أن تجعل السكان فيها يصفقون لها ويحيون جنودها وشرطتا ومتطوعيها من الحشد الشعب، ويذكرون لها أنها من حررتهم من دنس الكفر والرذيلة
7/3/2015