عدد علماء العرب يتناقص يوميا، جامعاتهم تتخلف يوميا، سياسيوهم يبتدعون أساليب التجهيل يوميا ايضا. شهادات تعلق على جدران غرفهم لا يخجل أصحابها بعدم الاعتراف بها رسميا.امتحانات تعاد ثلاث مرات حتى يقفز الراسب الى موقعه الاعلى ويستمر في القفز ليتخرج أميا جاهلا يفتخر بنجاحه دون قراءة كتاب.

جهات رسمية تفتح مدارس وتضع اسئلة لامتحانات الثانوية يجتازها طلاب الابتدائية.العلماء يُقتلون، يشردون يهاجرون، الخبراء لا يستشارون، السياسيون لا يأبهون.الدولة تنشأ دوائر أختصاصية، تضع على رأس ادارتها من غير أهل الاختصاص، حتى أصبح الأمي يقود عالم، والعالم راض مستسلم بعيد عن هموم العلم، يلهث من أجل الاستمرار بالعيش الباهت في الحياة.

 العالم بشرقه وغربه يجري سريعا وعرب المشرق ومغربه يقاتلون من أجل العودة الى أيام زمان، الى بدايات صدر الاسلام.

أمريكا تهدد دولهم تريد التغيير الذي يناسب مصالحها، ورؤسائهم يركضون أمامها يستجدون موافقتها لان يكونوا أدواتها في التدمير.

هكذا يستمر الحال، كل شيء يتخلف، العقل يتخلف، السياسي يتخلف، الاديب يتخلف، الفنان يتخلف. ومع هذا يتفقون جميعا على عظمة حضارتهم على مر التاريخ، يذكرون في صلواتهم أنها خير أمة، دون أن يتذكروا أو لا يريدون أن يتذكروا أن العظمة والخير تؤشره معالم التقدمو التحضر وتؤكده المنجزات العلمية وطبيعة الحياة، وهذه لو حاولنا المقارنة في مجالها بين كل العرب في وقتنا الراهن وأصغر دولة في المنطقة هي اسرائيل لرأينا مقدار الفارق المذهل في الجهد المبذول لارساء قواعد وأسس العظمة بين الجانبين المتصارعين:

فالجامعات الاسرائيلية على سبيل المثال قد أحتلت مراكز متقدمة على المستوى العالمي حسب التصنيفات الدولية بينها الجامعة العبرية التي كانت بالمركز الرابع والستين، والعرب يحمدون الله على عدم وجود جامعة عربية واحدة ضمن الخمسمائة جامعة الاولى في العالم.الاسرائيليون اللذين يصفهم العرب باللقطاء الكفرة المغتصبون يحصل تسعة منهم على جوائزن وبل، والعرب من المحيط الى الخليج يقطفون ست جوائر، ثلاث منها أعطيت لدوافع سياسية،ويحمدون الله على أنهم ينفقوا على العلم أقل بكثير مما تنفقه دولة اسرائيل التي يريدون ازالتهامن الوجود

.العرب أغنياء، ثروتهم، قصور مشيدة، ذهب وحلي ومعادن ثمينة ونفط يمنح لأهل النفوذ بالمجان، ينفقون منها على العطور وما يجري في القصور أكثر مما ينفقون على البحث العلم يفسجلوا رسميا أن مقدار ما ينفقونه في هذا المجال اي البحث العلمي لا يزيد عم 0.2% من اجمالي دخلهم القومي في حين تنفق اسرائيل وحدها ما يصل الى 4.7%.انها فروق لا يدرك معناها العرب ولا يعلمون أنها أحد مؤشرات أفول حضارتهم الى الأبد.د. 

 د.سعد العبيدي